السيد محمد حسين فضل الله

121

من وحي القرآن

الآيات [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 26 إلى 29 ] وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 26 ) وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 27 ) ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 28 ) بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 29 ) كل ما في السماوات والأرض ملك لله وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ من الملائكة والجن والإنسان ، مهما اختلفت درجاتهم ومواقعهم وملكاتهم وطاقاتهم وأشكالهم وألوانهم ، فهم جميعا خلق اللّه الذي أوجدهم من عدم ، وملكه الذي يملكه من موقع إيجاده وسيطرته المطلقة وحاجته الدائمة إليه ، فلا يملك أحد منهم شيئا إلا ما ملّكه كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ طائعون خاضعون له بانقيادهم له في إرادتهم في ما